الذهبي
681
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف )
وفيه نكح الأمير شمس الدِّين الأعسر ابْنَة الصاحب شمس الدين ابن السلعوس على ألف وخمسمائة دينار . وفيه حُبست الشيخة البغداديّة وتعصّب عليها جماعة من الأحمديّة وأوذيت فصبرت وقالت : أَنَا لا أترك النَّهي عن المُنكَر . ثُمَّ سلّمها اللَّه بحسن نيتها . وفي ثامن جُمَادَى الآخرة نازل السّلطان وجيوشه قلعة الروم وحاصرها شهرًا وثلاثة أيام . وفيه نزل الفاروثيّ عن تدريس النجيبيّة للشيخ ضياء الدين عبد العزيز الطوسي . وفيه وقع من أخي رئيس المؤذّنين البرهان أمرٌ صعْب وهو أنّه وعبد أسود تحيَّلا فِي النُّزول على حُرَم السّلطان الَّذِين تركهم بالقلعة وأحضرا سُلَّمًا وأرادا التّسلّق منه ، ففُطِن لهما وأُخِذا وكوتب فيهما ، فجاء الأمرُ بتسميرهما ، فسمرا وماتا . وفي حادي عشر رجب فُتحت قلعة الرّوم بالسَّيف عنْوةً ودُقّت البشائر وزُيّنت البلاد وترحّل السّلطان وبقي عليها عسكر الشَّام والشجاعي لعمارتها وترميم ما تشعّث بالمجانيق . فقدِم السّلطانُ حلب وعزل عَنْهَا قراسُنْقُر المنصوريّ وأمّر عليها سيفَ الدِّين بلَبان الطَّبّاخيّ المنصوريَّ متولّي السّاحل . وأمّر على السواحل طُغْريل الإيغانيّ . وأمّر على قلعة الروم الأمير عز الدين الموصلي . وفيه فتح الشجاعي الزاكات وهي معاقل للأرمن على الفُرات وأخذ منها نحوًا من ألف نفس . وفيه بدت من الْجَمَال المحقّق معيد القَيْمُريّة هفوة فِي الدَّرس ، فقام مدرّس القَيْمُريَّة صدْرُ الدين ابن رزين وشكاه وجرت أمورٌ أوجبت أنّ المحقّق أسلم عند القاضي شرف الدِّين الحنبليّ وحُكم بإسلامه وحُقِن دمُه وترك